فــوج قمــرة للكشافـــة و الطفولـــة - عين الريش
أهلا و سهلا بكم معنا في هذا الفضاء الرحب . تفيد سجلاتنا أنك زائر نرجو منكم التسجيل معنا

احداث في الثورة الجزائرية2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

احداث في الثورة الجزائرية2

مُساهمة  algerie16 في الأحد أبريل 03, 2011 1:58 pm

حادثة اختطاف الطائرة


1- الأسباب والخلفيات


تعود خلفيات هذا العمل الإرهابي إلى الأسباب التالية :
- 1بعد الانتصارات المعتبرة التي حققتها الثورة الجزائرية على مختلف الأصعدة العسكرية والسياسية والتنظيمية والإدارية والدبلوماسية أدركت الحكومة الفرنسية أن الأمور بدأت تفلت من يدها بالجزائر، وأنه عليها البحث في صيغ وأساليب جديدة وأكثر فعالية ، تمكنها من إلحاق الهزيمة بالثورة وإيقاف زحفها وتقدمها نحو غايتها المتمثلة في الاستقلال التام. وإهتدت إلى فكرة توجيه ضربة إلى الذراع السياسي لجبهة التحرير الوطني ، والمتمثل في المكتب الخارجي الذي كان يتولى إدارة شؤون المعركة السياسية والدبلوماسية .
- 2كانت السلطات الاستعمارية تضن أنه بعد إقدامها على هذه العملية الإجرامية ، تستطيع إحباط معنويات أفراد جبهة وجيش التحرير الوطني ، وكذلك زرع الشك والخوف والبلبلة في أوساط المواطنين ، وبالتالي القضاء على الثورة الجزائرية



2- مجريات العملية

بدأت خيوط العملية بقبول الحكومة الفرنسية الحضور، لاجتماع يضم كل من الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة والملك المغربي محمد الخامس وزعماء الثورة الجزائرية ، أحمد بن بلة الحسين آيت أحمد محمد بوضياف ، محمد خيضر ، الصحفي مصطفى الأشرف . وأتضح فيما بعد أن الموافقة الفرنسية ، لم تكن سوى عملية استدراج للزعماء الخمسة الذين سيحضرون الى مراكش للمفاوضات فيتم القبض عليهم. وهنا علينا أن نشير أن المفاوضين الفرنسيين كانوا قد قبلوا بتقديم تسهيلات لتنقل مندوبي جبهة التحرير الوطني . زيادة على علم الحكومة الفرنسية بعزم الثورة على إرسال وفد للمشاركة في الندوة التي ستعقد بتونس من أجل السلم. وقد أظهرت المعطيات فيما بعد أنه كان هناك تنسيق تام بين مختلف الجهات الرسمية الفرنسية من أجهزة مخابرات وقيادة الجيش الفرنسي ووزارة الدفاع …الخ. في حدود الساعة منتصف النهار من يوم22/10/1956 أقلعت
الطائرة المغربية من مطار الرباط وعلى متنها الزعماء الخمسة ، متجهة إلى تونس . وفي الساعة الخامسة وخمس وثلاثين دقيقة ، وأثناء تحليقها في الأجواء الدولية ، أرغمت الطائرة المغربية على تغيير وجهتها تجاه الجزائر وذلك بعد أن اعترضتها طائرات فرنسية حربية.



3- ردود الفعل الدولية

أثار العمل الفرنسي موجة واسعة من الاستنكار من قبل دول العالم قاطبة بما فيها الدول التي كانت صديقة لفرنسا ،زيادة على الإدانة التي جاءت من المنظمات العالمية النقابية والطلابية . وتيقن الكل، من عدم رغبة فرنسا في تسوية المشكلة الجزائرية تسوية سلمية.
ردا على العمل الفرنسي ، استدعت الحكومتان التونسية والمغربية سفيريهما في باريس وكان هذا الإجراء سببا في توتر العلاقات السياسية بين تونس والمغرب من ناحية وباريس من ناحية أخرى وفي هذا السياق، كان موقف المغرب إزاء باريس هو المطالبة بإرجاع القادة الجزائريين دون قيد أو شرط ، أو رفع القضية إلى محكمة لاهاي الدولية للفصل فيها . إلا أن الطلب المغربي قوبل بالرفض القاطع من قبل الحكومة الفرنسية باعتبار أن هؤلاء الخمسة ، من الناحية القانونية هم مواطنون فرنسيون، وهم الآن في قبضة سلطة فرنسية ولا يوجد قانون في العالم يجبر الحكومة الفرنسية على تسليم مواطنيها إلى سلطة أجنبي.



4- رد الفعل الجزائري

جاء رد الثورة الجزائرية على هذا العمل الإرهابي، من خلال البيان الذي أصدرته قيادة جبهة وجيش التحرير الوطني،والموجه للعالم عامة والعالم العربي خاصة . أكدت فيه ؛ أن القبض على أعضاء جبهة التحرير ، لا يؤثر على العمل السياسي والعسكري الذي سطرته الثورة . وأنها متمسكة بالمطالب الأساسية التي وردت في بيان أول نوفمبر1954 والتي تتلخص في الاستقلال الكامل وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ، والتفاوض مع حكومة وطنية مؤقتة من أجل وقف إطلاق النار. وأنها تعتبر قضية المعتقلين أمانة بأعناق العرب في كل مكان وبأعناق الأحرار في كل أصقاع العالم ، وأن الدفاع عن هؤلاء ليس دفاعا عن الجزائر فحسب ، وإنما دفاع عن حرية العرب أجمعين ، والقضية الإنسانية عامة.



اضراب الثمانية أيام


1- مقدمة


يعتبر إضراب الثمانية أيام من المحطات البارزة في تاريخ تطور الحركة الثورية الجزائرية نظرا لكونه مرتبطا أوثق الارتباط بتطور القضية الجزائرية في الأمم المتحدة . أما داخليا فقد برهن الإضراب ومن خلال الاستجابة الشعبية الواسعة لكل الفئات من طلبة وعمال وفلاحين وحرفيين وفي هذا السياق برز دور الإتحاد العام للعمال الجزائريين و الإتحاد العام للطلبة الجزائريين المسلمين وإتحاد التجار ، مما يوضح احتضان الشعب للثورة ، ومن ثمة تمسكه بمطلبه الأساسي المتمثل في استرجاع حقوقه المغتصبة تحت قيادة جبهة وجيش التحرير الوطني . وقد أوضحت جبهة التحرير الوطني في نداء الإضراب الذي أصدرته ؛ الأسباب والأهداف المرجوة من وراء هذا الإضراب.



2- وضعية الثورة قبل الإضراب

داخليا : ازدياد عمليات القمع من جانب الحكومة الفرنسية اليسارية التي كان يرأسها غي مولييه، وخاصة بعد أن منحها المجلس الوطني الفرنسي كامل السلطات. وأزداد الإصرار الفرنسي على وضع حد للثورة ، بعد أن وضع مؤتمر الصومام الأسس التنظيمية والهيكلية المختلفة التي مكنت الثورة من استقطاب القاعدة الشعبية ، وتجسدت السياسة الفرنسية في تكثيف العمليات العسكرية وزيادة عدد الجنود والاستعانة بقوات الحلف الأطلسي وإنشاء المناطق المحرمة والمحتشدات واللجوء إلى القرصنة الجوية باختطاف طائرة الزعماء الخمسة في أكتوبر ضانة أنها بهذا العمل ستضع نهاية للثورة .
- خارجيا : الانتصارات الدبلوماسية التي حققتها القضية الجزائرية في المحافل الدولية منها ؛مؤتمر باندونغ أبريل 1955 والذي صادق على لائحة يؤيد فيها حقوق الشعب الجزائري في تقرير مصيره بنفسه. و الانتصار الثاني تمكن الدبلوماسية الجزائرية في أواخر 1956 من تسجيل القضية الجزائرية في جدول أعمال الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة في دورتها العاشرة.



3- قرار الإضراب والتحضير له


تطبيقا لقرارات مؤتمر الصومام الرامية الى تصعيد العمل الثوري والسياسي وإشراك كامل شرائح الشعب الجزائري في الثورة ، اجتمع أعضاء لجنة التنسيق والتنفيذ يوم 22 جانفي 1957 في العاصمة ، وبعد عدة اقتراحات اتفق كل من عبان رمضان و العربي بن مهيدي و يوسف بن خدة على تاريخ 28 جانفي 1957 لبدء الإضراب وذلك قبيل فتح ملف القضية الجزائرية في نيويورك ، وأوكلت مهمة التحضير إلى الولايات الستة . فشكلت عدة لجان داخل المصالح والمؤسسات مهمتها التوعية والتوجيه ودعوة السكان للتزود بالمؤونة طوال أيام الإضراب ، وإيجاد الصيغ الكفيلة لمساعدة العائلات المحتاجة ، وتوزيع المناشير والبيانات . كما شكلت أيضا لجان خارجية على مستوى تجمعات الجزائريين في الخارج للمساهمة في إنجاح الإضراب. ومن قرارات لجنة التنسيق والتنفيذ ،تكليف وحدات جيش التحرير الوطني بتكثيف الهجومات ونصب الكمائن وتصعيد نشاطات التخريب للمنشآت العسكرية والاقتصادية الفرنسية.



4- أهداف الإضراب


- 1الإضراب عملية استفتاء وطني شامل عبر به الشعب عن ثقته المطلقة في جيش وجبهة التحرير الوطني .
- 2تحقيق القطيعة النهائية بين النظام الاستعماري الفرنسي وبين كل فرد من أفراد الشعب الجزائري
- 3تجنيد الشعب الجزائري كله للمشاركة في الكفاح الجماعي ، والظهور أمام العالم أنه شعب مصمم على مواصلة النضال من أجل استرجاع استقلاله وأنه وحد كلمته وراء جبهة وجيش التحرير.
- 4إشعار الوفود الدولية في نيويورك بالوضعية القائمة في الجزائر وذلك لتعزيز الجهود التي يقوم بها وفد جبهة التحرير الوطني الذي يتابع القضية الجزائرية في الأمم المتحدة والوفد يأمل من جهوده هذه أن يتمكن من مصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على لائحة الاعتراف للجزائر بحقها في الاستقلال.
- 5إسقاط ادعاءات الاستعمار القائلة بأن الثوار عناصر لا علاقة لهم بالشعب
-6وضع السلطات الاستعمارية في الجزائر في موقف تدرك معه بصورة حاسمة ونهائية أنها أمام ثورة شعبية ، وأنها مهما استخدمت من وسائل قمعية وتدميرية، هي أعجز من أن تقف في طريقها نحو استرجاع سيادتها الوطنية المغتصبة .


5- سير الإضراب ورد الفعل الفرنسي


انطلق الإضراب في وقته المحدد ، وشمل منذ اليوم الأول مختلف أنحاء القطر الجزائري ، حيث اعتصم الجزائريون في بيوتهم ، وتوقفت مختلف الأنشطة في المدن استجابة لنداء جبهة التحرير الوطني حتى بدت المدن كأنها ميتة بعد أن أغلقت محلاتها التجارية وهجرها أصحابها . وها هو أحد الصحفيين يصف لنا اليوم الأول من الإضراب بمدينة الجزائر بقوله: " إنني لم أر في حياتي مدينة يخيم عليها شبح الموت في وضح النهار كمثال القصبة في إقفار شوارعها ورهبة السكون العميق النازل على دورها كأن سكانها في سباة عميق " (وكالة أسوشياتد براس الأمريكية ). أما عن نسبة الاستجابة الشعبية للإضراب فتذكر الصحف الأجنبية وحتى الفرنسية المعاصرة للحدث ، ومنها (لوبسرفاتور)إن نسبة الإضراب ؛ " بلغت 90 في المائة، سواء في الإدارات والمصالح العمومية الرسمية مثل مصلحة البريد والسكك الحديدية ومختلف أنواع المواصلات أو في الأسواق العامة سواء المركزية أو التي تبيع بالتفصيل ".أما عن رد فعل الاستعمار الفرنسي فكان ؛ تجنيد إمكانيات مادية وعسكرية كبيرة مع استعمال كل الوسائل الدنيئة والوحشية لإحباط الإضراب - فأنشأت الإدارة الاستعمارية في أول الأمر إذاعة سرية مزيفة سمتها (صوت الجزائر الحرة المجاهدة) لتقلد إذاعة (صوت الجزائر الحرة المكافحة) ومن خلالها تذيع بيانات وأوامر مزيفة ومضادة لأوامر جيش وجبهة التحرير الوطني وتؤكد في برامجها أن الإضراب مناورة استعمارية يجب إحباطها . ومن التدابير الفرنسية توزيع مناشير مزيفة على أوراق تحمل صورة العلم الوطني، زيادة على إذاعة بلاغات رسمية يهددون فيها المضربين بإنزال أشد العقوبات . ولم تكتف الإدارة الاستعمارية بهذه الإجراءات ، وإنما قام آلاف من رجال الأمن الفرنسي بالطواف في شوارع الجزائر وغيرها من المدن الأخرى . وقد عزل حي القصبة عن سائر أحياء المدينة وتعترض الدبابات جميع الطرق خارج المدينة . وقامت الطائرات بإلقاء المناشير تدعو فيها سكان الجزائر إلى عدم الاستجابة للإضراب ،وتقول هذه المناشير أن الذين يحرضون الناس على الإضراب سوف يقبض عليهم . ورغم هذه التهديدات وإنذارات وأعمال القمع والحصار إلا أن الإضراب حقق الأهداف التي سطرتها جبهة التحرير من وراء إعلانه.



6- نتائج الإضراب

خلف إضراب الثمانية أيام نتائج متعددة نذكر منها :
- تزكية الشعب وجماهير المدن بصفة خاصة لمطلب الاستقلال ، وفي ذلك ضربة قاسية لمقولة الجزائر فرنسية . فترسخ مبدأ القطيعة النهائية بين النظام الاستعماري الفرنسي وبين فئات الشعب الجزائري.
- كان الإضراب بمثابة استفتاء، عبر من خلاله الشعب على تمسكه وثقته بجبهة وجيش التحرير الوطني ، كممثل شرعي ووحيد له، وبذلك تعززت مكانة وسمعة جبهة التحرير داخليا وخارجيا.
- الانتصار السياسي في المجال الدولي هو الذي كانت ثورتنا المباركة تحرص علي نيله بمناقشة دامت في قضية الثورة الجزائري لفترة أكثر من عشرة أيام إصدار وبتوصيات تثبت أن المشكلة الجزائرية من المشاكل التي تنطبق عليها مبادئ الميثاق في حق تقرير المصير وتطلب من فرنسا أن تتجه في حلها هذا الاتجاه



قصف ساقية سيدي يوسف 08 فبراير 1958


1- موقع الساقية


تقع ساقية سيدي يوسف على الحدود الجزائرية التونسية على الطريق المؤدّي من مدينة سوق أهراس بالجزائر إلى مدينة الكاف بتونس وهي قريبة جدًا من مدينة لحدادة الجزائرية التابعة إداريا لولاية سوق أهراس،وبذلك شكلت منطقة استراتيجية لوحدات جيش التحرير الوطني المتواجد على الحدود الشرقية في استخدامها كقاعدة خلفية للعلاج واستقبال المعطوبين



2- التحرشات التي سبقت العدوان

سبق القصف عدّة تحرشات فرنسية على القرية لكونها نقطة استقبال لجرحى ومعطوبي الثورة التحريرية وكان أوّل تحرّش سنة 1957 إذ تعرضت الساقية يومي 1 و 2 أكتوبر إلى اعتداء فرنسي بعد أن أصدرت فرنسا قرارا يقضي بملاحقة الثوار الجزائريين داخل التراب التونسي بتاريخ أول سبتمبر 1957 ثم تعرضت الساقية إلى إعتداء ثاني في 30 جانفي 1958 بعد تعرّض طائرة فرنسية لنيران جيش التحرير الوطني الجزائري ليختم التحرشات بالغارة الوحشية يوم 08/02/1958 بعد يوم واحد من زيارة روبر لاكوست للشرق الجزائري.



3- العدوان ونتائجه

تعرضّت ساقية سيدي يوسف لعدوان جوّي فرنسي صبيحة يوم الثامن فبراير من عام 1958 وبدأت الغارة الفرنسية على القرية بعد إعطاء قيادة القوات الجوية الفرنسية أوامرها وبما أن اليوم كان يوم عطلة وسوق وأيضا توزّع خلاله المساعدات على اللاجئين الجزائريين من طرف الهلال الأحمر الجزائري والصليب الأحمر الدولي فقد كانت الخسائر كبيرة ووصفتها وسائل الإعلام بالمجزرة الرهيبة إذ بلغ عدد القتلى 79 من بينهم 11 إمرأة و 20 طفلا.وأكثر من 130 جريحا ،إلى جانب التدمير الكلي لمختلف المرافق الحيوية في القرية ،وكان الهدف من هذا العدوان ضرب الدعم العربي للثورة بإعتبار تونس في مقدمة الدول المدعمة للثورة .وحاولت السلطات الفرنسية تبرير عدوانها بحجة الدفاع عن النفس ،وانها إستهدفت المناطق العسكرية .أمّا جبهة التحرير الوطني فأعربت عن تضامنها مع الشعب التونسي ،وقدمت لجنة التنسيق والتنفيذ في برقية لها تعازيها للشعب التونسي، وأعلنت إستعدادها لوضع قواتها إلى جانب القوات التونسية للتصدي للعدوان الفرنسي.



تأسيس فريق جبهة التحربر الوطني


1- مقدمة


بعد صدور قرارات مؤتمر الصومام والتي من بينها إنشاء تنظيمات تابعة لجبهة التحرير الوطني،وبعد ميلاد الاتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين والاتحاد العام للعمال الجزائريين ،رأت جبهة التحرير الوطني ضرورة إيجاد تنظيم رياضي يحمل إسمها ويكون سفيرا لها في المحافل الدولية لما للرياضة من شعبية على المستوى العالمي وخاصة كرة القدم فقررت تأسيس فريق لكرة القدم من اللاعبين الجزائريين المنتمين إلى البطولة الفرنسية ،ووجهت نداء إلى هؤلاء اللاعبين للإلتحاق بالثورة .



2- إلتحاق اللاعبين الجزائريين بالثورة


يعود تأسيس فريق جبة التحرير الوطني لكرة القدم إلى ربيع سنة 1958 وبالضبط في شهر أفريل حين أعلن فجأة عن مغادرة اللاعبين الجزائريين الذين يلعبون في البطولة الفرنسية سرا إلى تونس عن طريق الدول المجاورة ،وكانت ضربة قاضية للشرطة الفرنسيةالتي لم تتمكن من إكتشاف الأمر ،وإنتصارا لجبهة التحريرفي فرنسا،خاصة وان هؤلاء اللاعبين كانوا من أبرز الرياضيين في مجال كرة القدم وكان بعضهم مؤهل للعب ضمن الفريق الفرنسي المتأهل إلى كأس العالم بالسويد 1958.



3- تشكيل فريق جبهة التحربر الوطني


بعد مغادرة اللاعبين الجزائريين لفرنسا والتحاقهم بتونس تم تشكيل فريق جبهة التحرير الوطني لكرة القدم بعد النداء الذي وجهته الجبهة إلى كل اللاعبين الجزائريين في فرنسا والذي رافقه صدى إعلامي كبير على الصعيد العالمي، خاصة وأن العالم كله يراقب التحضيرات المكثفة للمشاركة في كأس العالم ، كما أثر الحادث كثيرا على الشرطة الفرنسية التي لم تتمكن من التفطن للعملية.بعد تشكيله بتونس تحت قيادة بومزراق قام فريق جبهة التحرير الوطني بتمثيل القضية الجزائرية في المحافل الدولية ، فسافر عبر أقطار عديدة من تونس إلى بكين وبلغراد وهانوي وطرابلس والرباط وبراغ ودمشق وغيرها من العواصم التي نزل بها حاملا علم الجزائر ، وقد لعب فريق جبهة التحرير الوطني 62 مقابلة فاز في 47 مقابلة وتعادل في 11 منها وانهزم في 04 مقابلات فقط.
وواصلت تشكيلة فريق جبهة التحرير دورها الرياضي النضالي إلى غاية 1962 أين شكلت النواة الأولى للفريق الوطني الجزائري.

تشكيلة فريق جبهة التحرير الوطني

-مخلوفي - برطال - شابري - حداد
-بن تيفور -مازوزة - بومزراق - بن فضة
- زيتوني -بوشوك - زوبة - معوش
- بوبكر -كروم - براهيمي - بوشاش 1
ـ دودو -بوشاش 2 - بوريشة - بخلوفي
- ستاتي. -كرمالي - دفنون - سوخان 1
-عريبي -واليكان ـ سوخان 2 . - رواي



تأسيس الحكومة المؤقتة


1- ظروف التأسيس


أمام الوضع الجديد الذي آلت إليه الثورة التحريرية والمتمثل في :
- الإنتصارات العديدة التي حققتها منذ اندلاعها سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي.
- نجاح هجومات 20 أوت 1955.
- التنظيمات الجديدة التي أقرها مؤتمر الصومام وتوحيد القيادة الوطنية من خلال المجلس الوطني للثورة الجزائرية CNRA ولجنة التنسيق والتنفيذ.
- زيادة النشاط الديبلوماسي والحصول على تأييد معظم الدول العربية والدول الصديقة في العالم.
- تأثير الثورة الجزائرية على السياسة الفرنسية الداخلية ، وتوالي سقوط الحكومات الواحدة تلو الأخرى.
أصبح من الضروري على قادة الثورة في لجنة التنسيق والتنفيذ الإعلان عن تشكيل الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية ،خاصة في خضم تزايد المناورات الفرنسية تجاه القضية الجزائرية ، وادعاءات فرنسا إنها لم تجد ممثِّلا شرعيًّا للتفاوض معه.



2- الإعلان عن الحكومة المؤقتة


وقد تمَّ الإعلان الرسمي عن تشكيل الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية في القاهرة بتاريخ 19 سبتمبر 1958 ، وفي نفس اليوم صدر أول تصريح لرئيس الحكومة المؤقتة حدّد ظروف نشأتها والأهداف المتوخّاة من تأسيسها ، وقد جاءت هذه الحكومة تنفيذا لقرارات المجلس الوطني للثورة الجزائرية في إجتماعه المنعقد في القاهرة من 22 إلى 28 أوت 1958 ، والذي كلف فيه لجنة التنسيق والتنفيذ بالإعلان عن تأسيس حكومة مؤقتة ،إستكمالا لمؤسسات الثورة وإعادة بناء الدولة الجزائرية الحديثة ،ووضعت الحكومة المؤقتة السلطة الفرنسية امام الأمر الواقع ، وهي التي كانت تصرح دائما أنها لم تجد مع من تتفاوض . وعرفت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية ثلاث تشكيلات من 1958 إلى 1962.



3- التشكيــلات الثــلاث للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية


التشكيلة الأولى 1958-1960
السيد فرحات عباس رئيس
السيد كريم بلقاسم نائب الرئيس ووزير القوات المسلحة
السيد أحمد بن بلة نائب الرئيس
السيد حسين آيت أحمد نائب الرئيس
السيد رابح بيطاط نائب الرئيس.
السيد محمد بوضياف وزير دولة.
السيد محمد خيضر وزير دولة
السيد محمد لامين دباغين وزير الشؤون الخارجية.
السيد محمود الشريف وزير التسليح والتموين
السيد لخضر بن طوبال وزير الداخلية
السيد عبد الحفيظ بوصوف وزير الإتصالات العامة والمواصلات
السيد عبد الحميد مهري وزير شؤون شمال افريقيا
السيد أحمد فرنسيس وزير الشؤون الإقتصادية والمالية
السيد أمحمّد يزيد وزير الإعلام
السيد بن يوسف بن خدة وزير الشؤون الإجتماعية
السيد أحمد توفيق المدني وزير الشؤون الثقافية
السيد الأمين خان كاتب دولة
السيد عمر أوصديق كاتب دولة.
السيد مصطفى اسطمبولي كاتب دولة

التشكيلة الثانيـة 1960-1961

السيد فرحات عباس رئيسا.
السيد كريم بلقاسم نائب الرئيس ووزير الشؤون الخارجية
السادة:
بن بلة نائب الرئيس
السيد حسين آيت أحمد نائب الرئيس
رابح بيطاط نائب الرئيس.
السيد محمد بوضياف وزير دولة.
السيد محمد خيضر وزير دولة.
السيد السعيد محمدي وزير دولة.
السيد عبد الحميد مهري وزير الشؤون الإجتماعية والثقافية
السيد عبد الحفيظ بوصوف وزير التسليح والإتصالات العامة.
السيد أحمد فرنسيس وزير المالية والشؤون الإقتصادية
السيد محمد يزيد وزير الإعلام.
السيد لخضر بن طوبال وزير الداخلية.

التشكيلة الثالثة 1961-1962

السيد بن يوسف بن خدّة رئيسا ووزيرالمالية والشؤون الإقتصادية.
السيد كريم بلقاسم نائب الرئيس ووزير الداخلية.
السيد أحمد بن بلة نائب الرئيس.
السيد محمد بوضياف نائب الرئيس
السيد حسين آيت أحمد وزير دولة
السيد رابح بيطاط وزير دولة.
السيد محمد خيضر وزير دولة.
السيد لخضر بن طوبال وزير دولة.
السيد سعيد محمدي وزير دولة.
السيد سعد دحلب وزير الشؤون الخارجية.
السيد عبد الحفيظ بوصوف وزير التسليح والإتصالات العامة.
السيد أمحمد يزيد وزير الإعلام



4- أول تصريح للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية


في اليوم التاسع عشر من شهر سبتمبر سنة 1958 أعلنت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية…
و إن هذا الإعلان الذي وقع بإسم شعب يكافح منذ أربعة أعوام في سبيل إستقلاله قد بعث الدولة الجزائرية التي إبتلعها الإحتلال الحربي سنة 1830 ومحاها بصفة قاسية ظالمة من الخارطة السياسية للشمال الإفريقي...
وهكذا تنتهي أشنع عمليات الاغتصاب التي تمّت في القرن الماضي والتي أرادت أن تنتزع عن الشعب جنسيته وتغير مجرى تاريخه وتحرمه من كل وسائل الحياة وتحيله إلى ذرات من الأفراد ، وهكذا ينتهي أيضا الليل الطويل ، ليل الخرافات والأباطيل ، وينتهي أخيرا عهد الاحتقار والإذلال والعبودية…
وقد مضت على هذا الشعب أربع سنوات وهو في ميدان الكفاح صامدا أمام قوة عسكرية من أضخم قوى العالم وسقط في ميدان الشرف والكرامة من أبنائه ما يزيد عن الستمائة ألف شهيد خضبت دمائهم طريق الحرية المجيد الطويل ، ولقد ألقت فرنسا بهذا الشعب للطغاة الاستعماريين وقادة الجند يتفننون كل يوم في تعذيبه وتقتيله ، ولكنه ظلّ رغم هذه الآلام ورغم آلاف الضحايا صامدا في عقيدته مؤمنا بأن ساعة التحرير آتية لا ريب فيها…
إن جيش التحرير الوطني بإمكانيته المحدودة يصارع -والنصر إلى جانبه-جيشا فرنسيا جهّز بأحدث الأسلحة من مدفعية وطيران وبحرية…
إن الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية تجدّد العهد بأن تظلَّ مخلصة الإخلاص كله للمثل العليا التي قدَّموا في سبيلها أغلى التضحيات : الحرية والعدالة والتحرّر الاجتماعي…
إن الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية المنبثقة عن إرادة الشعب ، شاعرة من هذه الناحية بكل مسؤولياتها ، وإنها ستضطلع بها جميعا ، وأوّل هذه الواجبات أن تقود الشعب والجيش حتى يتحقّق التحرّر الوطني...
إن الشعب الجزائري شعب مسالم ، فهو لم يرفع سلاحه إلاّ مرغما من طرف الاستعماريين وبعد أن استنفذ كل الوسائل السلمية لاسترجاع حريته واستقلاله ، وما خرافة الجزائر الفرنسية وما أسطورة الاندماج إلا ثمرات سياسة القوة والعنف…
إن الجزائر ليست فرنسا ، وإن الشعب الجزائري ليس فرنسيا ، وإن محاولة فرنسا الجزائر عملية عقيمة وجريمة حكم عليها ميثاق الأمم المتحدة …إن الجزائر المكافحة لتتوجّه بالشكر إلى كل الدول التي إجتمعت في مؤتمر باندونغ ، كما تؤكِّد لها إعترافها بالجميل لما تلقاه منها من عون مادي وسند أدبي…أما الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية فهي مستعدة للمفاوضة …ولقد سجلت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية منذ نشأتها بكل إغتباط عدَّة إعترافات من بعض الدول هي تقدم لها الشكر الجزيل على ذلك ، وهناك دول أخرى ستعترف بها في المستقبل…
وفي ختام هذا التصريح نريد أن نذكر بأن استمرار الحرب في الجزائر يشكل تهديدا دائما للسلام العالمي ، ونحن نهيب بالجميع أفرادا وحكومات ليضموا جهودهم لجهودنا من أجل وضع حد لهذه الحرب التي هي محاولة إحتلال جديد …
و إننا نأمل أملا حارا أن يسمع هذا النداء



اجتماع العقداء في الداخل


1- مقدمة


لقد أدى تولي الجنرال ديغول سدّة الحكم في فرنسا إلى تطبيق سياسة القبضة الحديدية على الثورة الجزائر ،وهي السياسة التي كانت مبنية على مشاريع و مخططات جهنمية تهدف أساسا إلى خنق الثورة وتشديد الخناق على المجاهدين في الداخل و محاولة غزلهم عن القاعدة الشعبية من خلال المناطق المحرمة و المحتشدات و المعتقلات والسجون ،هذه السياسة الخطيرة دفعت بعض قادة الداخل إلى التفكير مليا في مصير الثورة و الاتفاق على عقد اجتماع طارئ عرف باجتماع العقداء في الداخل انعقد الاجتماع الذي اصطلح عليه باجتماع العقداء في التراب الولاية الثانية التاريخية بالشمال القسنطيني ما بين6و12 ديسمبر 1958.



2- العقداء الذين حضروا اجتماع الداخل

رأى قادة الولايات الأربعة التاريخية الأولى و الثالثة و الرابعة و السادسة وهم على التوالي العقيد أعبيدي الحاج لخضر و العقيد عميروش و العقيد سي أمحمد بوقرة و العقيد سي الحواس ضرورة عقد اجتماع تنسيقي للنظر في الأوضاع الجديدة المترتبة عن سياسة ديغول تجاه الثورة ودعم الخارج للداخل لموجهة هذه السياسة الخطيرة وقد تغيب عن هذا الاجتماع المهم قائد الولاية الخامسة التاريخية العقيد لطفي وذلك لأسباب خاصة رغم قبولهما مبدأ المشاركة إلا أن عقداء الداخل واصلا مهمتهم وعقدوا اجتماعهم في الولاية الثانية .



3- أسباب اجتماع عقداء الداخل


لم تكن سياسة ديغول وحدها وراء عقد الاجتماع إنما اجتمعت عدة معطيات دفعت هؤلاء القادة للاجتماع و هي نابعة من نواياهم الصادقة الرامية إلى ضرورة مراجعة الوضع الداخلي لذا فإن أسباب اجتماع عقداء الداخل كانت جوهرية إلى حدّ كبير لكونها مرتبطة أساسا بميدان العمليات العسكرية التي اعتبرت في سياسة الجنرال ديغول القوة الضاربة للقضاء على الثورة من خلال اعتماد جيوشه على أسلوب الهجمات الكاسحة و التمشيط و الحصار إلى جانب مخطط شال الجهنمي تضاف إليه كذلك الخطوط الحمراء الجهنمية وهي خطي موريس وشال و أيضا مشروع قسنطينة الذي جاء تتويجا للسياسة الاستعمارية واستكملها في جوانبها السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية.

تجمع المصادر المكتوبة منها والشفوية أن أسباب الاجتماع الجوهرية تمثلت فيما يلي :
1-تأزم الأوضاع الميدانية بسبب سياسة ديغول
2- نقص الأسلحة و الذخيرة
3-انقطاع التنسيق بين الداخل والخارج
4-انحراف الوفد الخارجي عن تحمل مسئوليته تجاه الداخل
5- حساسية الولاية الثالثة بعد تعرضها للاختراق من طرف الموالين لفرنسا
6-عدم وصول الإمدادات الى الداخل وبقائها مكدسة وراء الحدود مع جيش الحدود المجمد هو كذلك
7-اشتداد الضربات الموجعة و تزايد عمليات التمشيط الواسعة .



4- نتائج اجتماع عقداء الداخل


أمام عجز قيادة جبهة التحرير الوطني في الخارج لإيجاد حلول عاجلة للوضعية الجديدة في الداخل خاصة ما تعلق منها بإمداد الثورة بما تحتاجه من عتاد و عدة حربية أجبر قادة الداخل للإسراع إلى دراسة هذه الوضعية المأساوية ،وقد اختاروا الولاية الثانية لحصانتها لتكون مقرا للاجتماع وكذلك لموقعها الاستراتيجي و كانت النتائج الهامة لاجتماع عقداءالداخل الهدف الذي رسمه عقداء الداخل لإعطاء الثورة نفسا جديدا و قد تم تكليف قائد الولاية السادسة العقيد سي الحواس لتبليغ نتائج الاجتماع التي ضيفت على شكل توصيات بعد مصادقة المجتمعين عليها إلى القيادة في الخارج و على الرغم من جدية الاجتماع و أهميتهم إلا أن مبادرة العقداء في الداخل لم تبدلها الطريق للنجاح .

من أهم نتائج اجتماع العقداء مابين 6و12ديسمبر 1958 ما يلي:
- العودة الى بعض القضايا التي طرحها مؤتمر الصومام في20اوت1956 منها أولوية الداخل على الخارج
- الإعلان عن تأسيس لجنة تنسيق ما بين الولايات التاريخية على أساس أن الثورة لا يمكن لها أن تسير من طرف قيادة أركان مقرها في الخارج
- الموافقة على ضرورة إضافة ممثلين عسكريين من الحدود الشرقية والحدود الغربية للوطن الى قيادة الداخل قصد الوصول الى صيغة تمثيلية عامة للثورة
- توحيد القيادة العامة وجعلها جماعية طبقا لما ورد في مؤتمر الصومام
- الإسراع الى وضع خطة محكمة لمواجهة مشاريع العد و منها بالدرجة الأولى مخطط شال الذي اصبح يهدد مصير الثورة
- ضرورة د خول أعضاء الحكومة المؤقتة الى الجزائر
- تحريك جيش الحد ود المجمد لدعم الداخل
الإبقاء فقط على وزارة الإعلام والخارجية في الخارج


5- الأسباب الرئيسية لفشل الاجتماع


إذا كان الاجتماع ذا دلالة سياسية إلا أنه من جانب آخر أعطى تقيما شاملا للأوضاع ذات الصلة بالثورة داخليا و خارجيا مع التركيز على التقييم العسكري لأهميته ميدانيا خاصة بعد اعتماد السلطات الاستعمارية الفرنسية على سياسة القبضة الحديدية تجاه الثورة و التي جسدتها العمليات العسكري الكبرى بقيادة الجنرال شال التي كبلت أيادي المجاهدين و حاولت تحطيم معنويات الشعب حتى يتوقف عن دعم الثورة و من الناحية السياسية و الاجتماعية كان من الضروري أيضا على قادة الثورة مواجهة المخاطر في هذا الجانب خاصة بعد أن أعلن ديغول عن مشاريعه الهدامة الرامية إلى إبعاد الشعب عن الثورة و من أهمها مشروع قسنطينة الرامي إلى إفراغ الثورة من محتواها الشعبي .
و على هذا الأساس فان الإسراع إلى مواجهة مخططات الاستعمار ضرورية من خلال توعية الشعب في القرى و المد اشر و المدن و حتى في و المحتشدات و المعتقلات و السجون وتحسيسهم بخطورة هذه السياسة على ثورتهم و مستقبل وطنهم لذلك فان النتائج الهامة لاجتماع الخارج كانت تهدف أساسا إلى وضع حد لزيادة الانزلاقات و التدهور الذي شهدته ساحة الثورة داخليا و ذلك من خلال إعادتها إلى مسارها الثوري الصحيح.

رغم تجانس الأفكار بين العقداء الأربعة ونواياهم الصادقة لإخراج الثورة من الوضعية المزرية التي آلت إليها جراء سياسة ديغول الجهنمية إلا أن هناك أسباب قضت على نجاح هذا الاجتماع ومن أهمها ما يلي :
استشهاد القادة الثلاثة سي الحواس وسي ا عميروش و سي امحمد ولم يبق إلا الحاج لخضر قائد الولاية الأولى
- رفض قيادة الخارج لنتائج الاجتماع كونها صادرة عن قيادة الداخل
- تخلف الولايتين الخامسة و الثانية عن الاجتماع وهدا ما اثر سلبا على تعميم التمثيل
اعتبرت قيادة الخارج نتائج الاجتماع مؤامرة ضد الثورة .



مظاهرات 11 ديسمبر 1960


1- مقدمة


خرج الجزائريون في مظاهرة سلمية يوم 11ديسمبر 1960 لتأكيد مبدأ تقرير المصير للشعب الجزائري ضد سياسة الجنرال ديغول الرامية إلى الإبقاء على الجزائر جزءا من فرنسا في إطار فكرة الجزائر الجزائرية من جهة و ضد موقف المعمرين الفرنسيين الذين مازالوا يحلمون بفكرة الجزائر فرنسية



2- أسباب المظاهرات

عملت جبهة التحرير الوطني على التصدي لسياسة ديغول و المعمرين معا حيث ارتكز ديغول على الفرنسيين الجزائريين لمساندة سياسته و الخروج في مظاهرات و استقباله في عين تموشنت يوم 9 ديسمبر 1960 ، وعمل المعمرون على مناهضة ذلك بالخروج في مظاهرات و فرض الأمر على الجزائريين للرد على سياسة ديغول الداعية إلى اعتبار الجزائر للجميع في الإطار الفرنسي ، ولم تكن جبهة التحرير الوطني محايدة بل دخلت في حلبة الصراع بقوة شعبية هائلة رافعة شعار الجزائر مسلمة مستقلة ضد شعار ديغول ( الجزائر جزائرية ) و شعار المعمرين ( الجزائر فرنسية).



3- سير المظاهرات

بعد وقائع المظاهرات المساندة لسياسة ديغول يوم 9 ديسمبر ، و مظاهرات المعمرين يوم 10 منه، جاء زحف المظاهرات الشعبية بقيادة جبهة التحرير الوطني يوم 11 ديسمبر ليعبر عن وحدة الوطن و التفاف الشعب حول الثورة مطالبا بالاستقلال التام . خرجت مختلف الشرائح في تجمعات شعبية في الساحات العامة عبر المدن الجزائرية كلها، ففي الجزائر العاصمة عرفت ساحة الورشات ( أول ماي حاليا ) كثافة شعبية متماسكة مجندة وراء العلم الوطني و شعارات الاستقلال و حياة جبهة التحرير ، و عمت شوارع ميشلي ( ديدوش مراد حاليا ) و تصدت لها القوات الاستعمارية و المعمرون المتظاهرون و توزعت المظاهرات في الأحياء الشعبية في بلكور و سلامبي ( ديار المحصول حاليا) و باب الوادي،و الحراش ، وبئر مراد ريس ، و القبة ، وبئر خادم ،و ديار العادة ، و القصبة ، ومناخ فرنسا (وادي قريش )، كانت الشعارات متحدة كلها حول رفع العلم الوطني و جبهة التحريرالوطني و الحكومة المؤقتة و تحيا الجزائر ، وتوسعت المظاهرات لتشمل العديد من المدن الجزائرية وهران ، الشلف ، البليدة و قسنطينة و عنابة و غيرها حمل فيها الشعب نفس الشعارات و دامت المظاهرات أزيد من أسبوع .



4- تصدي القوات الاستعمارية للمتظاهرين

و في مدينة وهران الواقعة غرب الجزائر خرج غلاة الفرنسيين ينددون بديغول ويتمنون له المشقة مرددين شعار الجزائر فرنسية ، و من جانبهم خرج الجزائريون ينادون باستقلال الجزائر ،و مع تدخل القوات الاستعمارية في عمق الأحياء العربية ، سقطت العديد من الأرواح الجزائرية دون أن تمنع خروج المتظاهرين إلى الشوارع في ليوم الموالي هاتفين بالاستقلال وحياة جبهة التحرير الوطني .
وبعيدا عن العاصمة ووهران ، دامت المظاهرات أزيد من أسبوع شملت قسنطينة ، عنابة سيدس بلعباس، الشلف ، البليدة ، بجاية ، تيبازة وغيرها ، بينّت كلها بفعل الصدى الذي أحدثته على أكثر من صعيد ، حالة الارتباك التي أصابت الاستعمار و عن مدى إصرار الشعب الجزائري على افتكاك السيادة المسلوبة، وبالمناسبة ألقى فرحات عباس في 16 ديسمبر 1960 خطابا في شكل نداء أشاد فيه ببسالة الشعب، وفضح فيه للعلن وحشية وغطرسة الاستعمار .



5- موقف الحكومة المؤقتة

بعد أن حققت جبهة التحرير انتصارا ساسيا واضحا ردا على سياسة ديغول و المعمرين معا ، ألقى الرئيس فرحات عباس يوم 16 ديسمبر 1960خطــابـا في شكل نداء أشاد فيه ببسالة الشعب و تمسكه بالاستقلال الوطني و إفشاله للسياسة الاستعمارية و الجرائم المرتكبة ضد المدنيين العزل.



6- نتائج المظاهرات

أكدت المظاهرات الشعبية حقيقة الاستعمار الفرنسي الإجرامية و فظاعته أمام العالم ، وعبر عن تلاحم الشعب الجزائري و تماسكه و تجنيده وراء مبادئ جبهة التحرير الوطني و القضاء على سياسة ديغول المتمثلة في فكرة ( الجزائر جزائرية ) و فكرة المعمرين ( الجزائر فرنسية (.
-أما على المستوى الدولي فقد برهنت المظاهرات الشعبية على مساندة مطلقة لجبهة التحرير الوطني ، واقتنعت هيئة الأمم المتحدة بإدراج ملف القضية الجزائرية في جدول أعمالها و صوتت اللجنة السياسية للجمعية العامة لصالح القضية الجزائرية و رفضت المبررات الفرنسية الداعية إلى تضليل الرأي العام العالمي.
-اتساع دائرة التضامن مع الشعب الجزائري عبر العالم خاصة في العالم العربي و حتى في فرنسا نفسها ، خرجت الجماهير الشعبية في مظاهرات تأييد ،كان لها تأثير على شعوب العالم و دخلت فرنسا في نفق من الصراعات الداخلية و تعرضت إلى عزلة دولية بضغط من الشعوب ،الأمر الذي أجبر ديغول على الدخول في مفاوضات مع جبهة التحرير الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الجزائري ، وهو الأمل الوحيد لإنقاذ فرنسا من الانهيار الكلي .



مظاهرات17 أكتوبر 1961


1- مظاهرات17 أكتوبر 1961


هي صورة مصغرة لنضال فيدرالية جبهة التحرير الوطني في فرنسا ودليل قاطع على إمكانية جبهة التحرير نقل الثورة داخل التراب الفرنسي والذي جسدته هذه المظاهرات إلى جانب العديد من العمليات الفدائية العسكرية ضد الإدارة الفرنسية ومصالحها ، والتي نتج عنها اتخاذ فرنسا إجراءات قمعية ضد المهاجرين داخل العاصمة باريس وخارجها .
لقد كان رد فعل فيدرالية جبهة التحرير سريعا وقويا تلبية لرغبة الجزائريين في استرجاع سيادتهم لذلك أعطيت التعليمات من طرف قادة جبهة التحرير للقيام بمظاهرة سلمية ضد العنصرية والظلم المطبق من طرف السلطة الفرنسية على الجزائريين وقد حدد لها يوم الثلاثاء 17 أكتوبر 1961 لانطلاقتها منددة بسياسة القمع الفرنسي ، وقد لبى أغلبية المغتربين نداء الواجب الوطني رافعين شعارات ضد رموز القمع وعلى رأسهم السفاح موريس بابون . وقد طالبوا في هذه المسيرة الإفراج الفوري للمعتقلين في السجون الفرنسية وكانت النتيجة حمام دم حول لون نهر السان بالعاصمة الفرنسية إلى اللون الاحمر



مظاهرات ورقلة


1- مقدمة


في إطار مواجهة السياسة الفرنسية الرامية إلى فرض سياسة الأمر الواقع ، ومحاولة تضليل الرأي العام العالمي أرسلت وفدا حكوميا بقيادة وزير الصحراء السيد ماكس لوجان للتقرب من أعيان المنطقة لاستمالتهم ، الشيء الذي تنبهت إليه جبهة التحرير الوطني و أفشلته بإعطائها الأمر لسكان الواحات من خلال رسالة وجهت إلىشيوخ البلديات الـ 14 مسؤول المنطقة الرابعة - الولاية السادسة ، تضمنت تنظيم مظاهرات عارمة مناهضة لزيارة الوفد الفرنسي إلى ورقلة و التعبير في ذات الوقت على تمسك سكان الصحراء و التفافهم بقيادتهم جبهة التحرير الوطني و جيش التحرير .



2- سير المظاهرات

لقد تزامنت هذه المظاهرة وزيارة الوفد الفرنسي يوم 27 فبراير 1962 ، حيث تجندت الجماهير ، كانت الدعوة شاملة، ففي هذا اليوم قام رؤساء المجالس الـ 14 بورقلة بتبليغ التعليمات، واتخذت جميع التدابير اللازمة لتجنيد الشعب للمشاركة الجماعية، كما وقعت اتصالات حثيثة بين المشرفين من المناضلين والجماهير من جميع القرى .
حيث تقرر بأن تنطلق الجماهير من القرى ابتداء من الساعة السادسة صباحا في هدوء تام على أن يقع التجمع في "سوق الأحد" وسط مدينة ورقلة.
وقبل حلول الوقت المحدد لانطلاق المظاهرات و إذا بخبر مفاده أنه وقع تأخير موعد وصول المسؤول الفرنسي والوفد المرافق له، حيث أجل إلى الساعة الواحدة بعد الزوال من نفس اليوم، ومباشرة وبكل سرعة أعطيت الأوامر للمناضلين لتبليغ المواطنين بما طرأ، وعليهم بملازمة الهدوء والنظام وتنفيذ ما يعطى لهم من توجيهات وأوامر من طرف المناضلين المشرفين على النظام.
وهكذا أمر التجار بفتح دكاكينهم ومقاهيهم و استئناف الحركة بالسوق مؤقتا حتى لا يشعر الاستعمار وأذنابه بأن هناك تحركات شعبية مناهضة له وللمهمة التي سيأتي من أجلها الوفد الفرنسي الرسمي، وبالفعل في اللحظة نفسها استؤنفت الحركة بصفة عادية بالسوق والمدينة ككل على أن توقف نهائيا على الساعة الواحدة بعد الزوال للقيام بالمظاهرات الشعبية
وما أن تم التأكد من تحليق الطائرة المقلة للوفد الفرنسي الرسمي على أرض مطار ورقلة، حتى تجمّع الشعب ملتفا وراء المناضلين المكلفين بتسيير هذه العملية حاملين اللافتات التي كتبت عليها شعارات مندّدة بسياسة فرنسا بالجزائر وتنادي بالاستقلال الوطني لمجموع التراب الجزائري، مرددين الله أكبر ، هاتفين بجيش وجبهة التحرير الوطني، و الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية وأنها الممثل الوحيد للشعب الجزائري وأن الصحراء جزائرية وتبقى جزء لا يتجزأ من الوطن الجزائري، وانطلقت الألسن تردد الأناشيد الوطنية الحماسية، كشعب الجزائري مسلم، وقسما .
فبعد لحظات قلائل و إذ بقوة عارمة من وحدات الجيش الفرنسي تعززها الدبابات والمدرعات ووحدات المشاة من اللفيف الأجنبي ورجال الدرك، تتدخل بكل عنف وضراوة محاولة إيقاف زحف المتظاهرين المتوجهين صوب مقر العمالة حيث نزل الوفد الفرنسي .
ولما تأكدت قوات الدرك من صمود المتظاهرين شرعوا في رميهم بالقنابل المسلية للدموع فلم يعبأ المتظاهرون بذلك، ليأت دور المرتزقة و الدرك معا تمركزوا وراء أسوار الحدائق المطلة على السوق والمحيطة بقصر المدينة العتيق ثم شرعوا في إطلاق نيران رشاشاتهم على الجموع الغفيرة من المواطنين ومطاردتهم في الشوارع والساحات، فأشتبك المتظاهرون مع قوات العدو باستعمال السلاح الأبيض كالخناجر والعصي وقطع الحديد المترامية والحجارة…إلخ وبقيت الحالة مستمرة على ما هي عليه إلى ساعة متأخرة من أمسية ذلك اليوم



3- النتائج

استشهاد عدد من المواطنين .
أعطت هذه المظاهرات دعما للمفاوض الجزائري عشية دخوله المرحلة الأخيرة من المفاوضات.
أحبطت جميع مناورات الاستعمار الفرنسي في الداخل والخارج، و برهنت للرأي العام على مدى تمسك سكان الصحراء بوحدة التراب الجزائري .


وقف إطلاق النار


1- وقف إطلاق النار 19/3/1962


وفقا لما جاء في نصوص اتفاقيات إيفيان بين الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية و فرنسا اعتبر يوم 19 مارس 1962 تاريخ وقف إطلاق النار عبر كامل التراب الجزائري . و بهذه المناسبة صرّح السيد كريم بلقاسم لوكالة الأنباء الجزائرية ما يلي :
" بموجب تفويض من المجلس الوطني للثورة الجزائرية و باسم الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية ، وقعنا في الساعة الخامسة و النصف عشية 18 مارس 1962 على اتفاق عام مع الممثلين المفوضين للحكومة الفرنسية ، و بمقتضى هذا الاتفاق العام أبرم اتفاق لوقف القتال يدخل حيز التنفيذ بكامل التراب الوطني يوم الاثنين 19 مارس 1962 في منتصف النهار بالتدقيق ."
وفي هذا الصدد توجه السيد بن يوسف بن خدة رئيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية بخطاب إلى الشعب أكد فيه أن اتفاق وقف القتال إنما يعتبر نصرا عظيما للشعب ثم أصدر الأوامر لمختلف قوات جيش التحرير الوطني بإنهاء العمل العسكري و النشاط المسلح في كل جهات الجزائر ، كما تضمن الخطاب أيضا محتوى الاتفاقيات التي أكد بأنها تتماشى و المبادئ الثورية المعلن و المعبر عنها



استفتاء تقرير المصير وإعلان الإستقلال


1- مقدمة


بناءا على ما تضمنته المادة 17 من الباب الثالث من نصوص اتفاقيات ايفيان و المتضمن إجراء استفتاء خلال فترة تتراوح من ثلاثة إلى ستة أشهر من تاريخ نشر النص على أن يحدد هذا التاريخ وفقا لاقتراح الهيئة التنفيذية بعد شهرين من تنصيبها.



2- التحضـيرات للاستفتـاء


في إطار صياغة جملة الضمانات و الشروط المفصلة بتنظيم الأحكام العامة خلال المرحلة الانتقالية اعتبارا من يوم 19 مارس 1962 و بناءا على ذلك ، و استنادا إلى ما تضمنه نص الجزء الثالث من مواد ضمانات تنظيم الاستفتاء على تقرير المصير و الجزء الرابع من الاتفاقيات الذي ينص على تشكيل قوة محلية للأمن غايتها الإشراف على استفتاء تقرير المصير و قد جاءت المواد 19 ، 20 و 21 لتحديد مواصفاتها و الصلاحيات التي تضطلع بها ، بقي جيش و جبهة التحرير الوطني يستعدان لإجراء الاستفتاء في جو من الحيطة والحذر إلى أن حل الفاتح من جويلية 1962 . و قد اجتمعت لهذا الحدث التهيئة و التحضيرات العامة لتعبئة الشعب منها توزيع مناشير على المواطنين لتوعيتهم و حثهم على المشاركة بقوة في هذا الحدث بعد أن ضبطت الهيئة التنفيذية المؤقتة بمقرها في روشي نوار ( بومرداس حاليا ) موعد الاستفتاء بالفاتح جويلية 1962 ، حيث استجاب المواطنون بنسبة كبيرة جدا لهذا الحدث الهام ، و تضمنت استمارة الاستفتاء الإجابة بنعم أو لا على السؤال التالي : هل تريد أن تصبح الجزائر دولة مستقلة متعاونة مع فرنسا حسب الشروط المقررة في تصريحات 19 مارس 1962.



3- نتائج الاستفتاء


في 2 جويلية شرع في عملية فرز الأصوات ، كانت حصيلة النتائج لفائدة الاستقلال بأغلبية مثلما أكدته اللجنة المكلفة بمراقبة سير الاستفتاء صباح يوم 3 جويلية 1962 ، فمن مجموع المسجلين المقدرين بـ 6.549.736 موزعين على 15 مقاطعة عبّر 5.992.115 بأصواتهم منهم 5.975.581 أدلى بنعم ، و 16.534 بـ :لا .



4- الاعتراف بالاستقلال


بمقتضى المادة 24 من الباب السابع المتعلقة بنتائج تقرير المصير و طبقا للمادة 27 من لائحة تقرير المصير:
- تعترف فرنسا فورا باستقلال الجزائر.
- يتم نقل السلطات فورا .
- تنظم الهيئة التنفيذية المؤقتة في خلال ثلاثة أسابيع انتخابات لتشكيل الجمعية الوطنية الجزائرية التي تتسلم السلطات .
وبناء على ذلك أعلنت نتائج الاستفتاء يوم السبت 3 جويلية 1962 و بعث الرئيس الفرنسي شارل ديغول إلى السيد عبد الرحمن فارس رئيس الهيئة التنفيذية المؤقتة للجمهورية الجزائرية رسالة تحمل الاعتراف باستقلال الجزائر .
و اعتبر يوم الاثنين 5 جويلية 1962 التاريخ الرسمي لاسترجاع ااجزائر
avatar
algerie16

عدد المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 15/03/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى